الشيخ الكليني
105
الكافي ( دار الحديث )
يَحْيَى بْنِ النُّعْمَانِ الصَّيْرَفِيِّ « 1 » ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ جَعْفَرٍ يُحَدِّثُ الْحَسَنَ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ ، لَقَدْ نَصَرَ اللَّهُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ : إِي واللَّهِ ، جُعِلْتُ فِدَاكَ ، لَقَدْ بَغى عَلَيْهِ إِخْوَتُهُ ، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ : إِي واللَّهِ ، ونَحْنُ عُمُومَتُهُ بَغَيْنَا عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، كَيْفَ صَنَعْتُمْ « 2 » ، فَإِنِّي لَمْ أَحْضُرْكُمْ ؟ قَالَ : قَالَ « 3 » لَهُ إِخْوَتُهُ ونَحْنُ أَيْضاً : مَا كَانَ فِينَا إِمَامٌ قَطُّ حَائِلَ اللَّوْنِ « 4 » ، فَقَالَ لَهُمُ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ : « هُوَ ابْنِي » . قَالُوا : فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ قَدْ قَضى بِالْقَافَةِ « 5 » ، فَبَيْنَنَا وبَيْنَكَ الْقَافَةُ ، قَالَ : « ابْعَثُوا أَنْتُمْ إِلَيْهِمْ « 6 » ، فَأَمَّا « 7 » أَنَا فَلَا ، ولَاتُعْلِمُوهُمْ لِمَا « 8 » دَعَوْتُمُوهُمْ « 9 » ، ولْتَكُونُوا « 10 » فِي بُيُوتِكُمْ » . فَلَمَّا جَاؤُوا أَقْعَدُونَا « 11 » فِي الْبُسْتَانِ ، واصْطَفَّ عُمُومَتُهُ وإِخْوَتُهُ وأَخَوَاتُهُ ، وأَخَذُوا الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ وأَلْبَسُوهُ جُبَّةَ صُوفٍ وقَلَنْسُوَةً مِنْهَا ، وو ضَعُوا عَلى عُنُقِهِ مِسْحَاةً « 12 » ، وقَالُوا
--> ( 1 ) . في « ألف ، ج ، بح ، بر ، بس ، بف » وحاشية « و » والوافي : « المصري » وفي « ب » : « البصري » . والرجل لم نعرفه مع الفحص الأكيد . ( 2 ) . في « بس » : « صنعهم » . ( 3 ) . في « ف ، ه ، بف » والوافي : « فقال » . ( 4 ) . « حائل اللون » ، أي المتغيّر اللون ، وكلّ متغيّر حائل . وفي الوافي : « الحائل : المتغيّر اللون ، يعني ما كان فينا إمامليس على لون آبائه ؛ كأنّ لون أبي جعفر عليه السلام كان مائلًا إلى السواد ؛ إذ كانت امّه حبشيّة ، فأنكروا أن يكون ابناً لأبيه » . راجع : لسان العرب ، ج 11 ، ص 188 ( حول ) . ( 5 ) . « القافة » : جمع القائف ، وهو الذي يتتبّع الآثار ويعرفها ، ويعرف شَبَه الرجل بأخيه وأبيه ، ويحكم بالنسب . راجع : النهاية ، ج 4 ، ص 121 ( قوف ) . ( 6 ) . في شرح المازندراني ومرآة العقول : « إليه » . ( 7 ) . في الوافي : « وأمّا » . ( 8 ) . في مرآة العقول : « ما ، للاستفهام . ويحتمل فتح اللام وتشديد الميم » . ( 9 ) . في « بح » وحاشية « ج » : « دعوتهم » . ( 10 ) . في الوافي : « وليكونوا » . ( 11 ) . في شرح المازندراني : « الظاهر أنّ هذا من كلام الرضا عليه السلام ، وأنّ أقعدونا على صيغة الأمر ، وأنّ الخطابللعمومة والإخوة » . وفي مرآة العقول : « فلمّا جاؤوا ، كلام عليّ بن جعفر » . ( 12 ) . « المِسْحاةُ » ( وهي ما يعبّر عنها في الفارسيّة : « بيل » ) : آلة كالمِجْرَفة إلّاأنّها من حديد ، من سَحَوْتُ الطين عنوجه الأرض ، إذا جَرَفْتَهُ ، أي قشرته وأزلته . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2373 ( سحا ) .